ابن سيده
592
المحكم والمحيط الأعظم
وأخبرني أعرابىٌّ أنه قد رآه بالطائف . قال : وإليه يُنْسَبُ الزَّبيب الذي يسمى المَيْسَ . والمَيْسُ أيضا : ضَرْبٌ من الكَرْم يَنْهَضُ على ساقٍ بَعْضَ النُّهُوض ، ولم يَتَفرَّع كلُّه ، عن أبي حَنِيفةَ . والمَيْسُ أيضًا : الخَشَبة الطويلة التي بين الثَّوْرَيْن ، هذه عن أبي حنيفة . * ومَيَّاسٌ : فَرَسُ شَقِيقِ بن جَزْءٍ . * ومَيْسَانُ : ليلة أرْبَعَ عَشرَةَ . * ومَيْسانُ : بَلَدٌ من كُوَرِ دَجْلَةَ ، والنَّسَب إليه مَيْسانِىٌّ ، الأخيرة نادرة وقول العبد : وما قَرْيةٌ من قُرَى مَيْسَنا * نَ مُعْجِبَةٌ نَظَرًا واتِّصَافَا « 1 » إنما أراد مَيْسَانَ ، فاضْطَرَّ ، فزاد النُّون . مقلوبه : يسم * الياسِمُون : مَعْرُوفٌ ، فارِسِىٌّ ، وقد جَرَى في كَلَامِ العَرَب ، قال الأعشى : وَشَاهَسْفَرَمْ والياسِمُونَ ونَرْجِسٌ * يُصَبِّحُنَا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما « 2 » فمن قال : ياسِمُونَ جَعَل واحِدَهُ ياسِمًا ، وكأنه في التقدير ياسِمَةٌ بالهاء ؛ لأنهم ذَهَبُوا إلى تأنيث الريحانة والزهرة ، فجمعوه على هجاءين . ومن قال : ياسِمِينُ ، فرفع النون ، جعله واحدًا وأعرب نونَه . وقد جاء الياسِمُ في الشعر ، فهذا دليل على زيادة يائه ونونه ، وقال أبو النجم : من ياسِمٍ بيضٍ ووَرْدٍ أَحْمَرَا * يَخْرُجُ من أَكْمامِهِ مُعَصْفَرَا « 3 » السين والطاء والواو سطو * سَطَا عَلَيْه ، وبِه ، سَطْوًا وسَطْوَةً : صالَ . وسطا الفحلُ كذلك . * وقوله تعالى : يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا [ الحج : 72 ] . فَسَّرَه ثعلبٌ فقال : معناه يَبْسُطُون أَيْدِيَهُم إليهم .
--> ( 1 ) البيت لسحيم عبد بنى الحسحاس في ديوانه ص 43 ؛ ولسان العرب ( ميس ) ، ( وصف ) ؛ وفيه : ( وما دمية من دمى . . . ) مكان ( وما قرية من قرى . . . ) . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 343 ؛ ولسان العرب ( جلس ) ، ( شهسفرم ) ، ( يسم ) ؛ وتاج العروس ( جلس ) ، ( شهسبرم ) ، ( يسم ) . ( 3 ) الرجز لأبى النجم في لسان العرب ( يسم ) ؛ وتاج العروس ( يسم ) ؛ والمخصص ( 11 / 195 ) .